محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

364

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

المفسرين . « 1 » وقال صاحب البحر المحيط أبو حيان عنه وعن الزمخشري : إنهما أجل من صنف في علم التفسير ، وأفضل من تعرض للتنقيح فيه والتحرير ، وقد اشتهرا ولا كاشتهار الشمس . إلى أن قال : وفي خطبتي كتابهما وفي غضون كتاب الزمخشري ما يدل على أنهما فارسا ميدان ، وممارسا فصاحة وبيان . ويتابع فيقول : إذ هذان الرجلان هما فارسا علم التفسير ، وممارسا تحريره والتحبير ، نشراه نشرا ، وطار لهما به ذكرا ، وكانا متعاصرين في الحياة ، متقاربين في الممات . « 2 » وقال ابن عاشور عنه وعن الزمخشري : كلاهما عضادتا الباب ، ومرجع من بعدهما من أولي الألباب . « 3 » ويقول ابن خاقان « 4 » : فيه نبعة روح العلا ، ومحرز ملابس الثنا ، فذ الجلالة ، وواحد العصر والأصالة ، وقّار كما رسا الهضب ، وأدب كما اطّرد السلسل العذب ، أثره في كل معرفة ، علم في رأسه نار ، وطوالعه في آفاقها

--> ( 1 ) انظر : بغية الوعاة للسيوطي : 295 . ( 2 ) انظر : البحر المحيط لأبي حيان : 1 / 20 - 21 . ( 3 ) انظر : التحرير والتنوير لابن عاشور : 1 / 16 . ( 4 ) هو الفتح بن محمد بن عبيد اللّه بن خاقان ، كاتب مؤرخ ، من أذكياء الأدباء ، كثير الأسفار ، كان لعابا مستهترا ، له قلائد العقيان ، توفي مقتولا ( 535 ه ) . انظر : وفيات الأعيان لابن خلكان : 4 / 23 - الأعلام للزركلي : 5 / 134 .